السيد صادق الحسيني الشيرازي

144

بيان الأصول

« لو كان ( لا ضرر ) حاكما على العدميات أيضا ، لزم ما لم يلتزموا به في الفقه ، من بطلان العلقة الزوجية بمجرد كونها ضررية على الزوجة ، وبطلان العلاقة الرقّية ، بمجرد كونه تحت الشدة ، ونحو ذلك . بل يلتزمون بطلاق الحاكم ، ويقولون إنه نازل منزلة طلاق الزوج ، فالزوجية ثابتة ، وبالتنزيل يطلّقون . وهذا دليل عدم ابطال ( لا ضرر ) لهذه العلائق ، مع أنه لو كان ( لا ضرر ) حاكما ، لزم بطلانها بنفسها « 1 » . أقول : فيه أولا - ان الزوجية والرقية ، لم تكونا ضررية ، حتى نرفعهما بالحكومة ، بل الضرري هو لزوم بقاء الزوجية والرقية ، أو عدم كون الطلاق بيد الزوجة والتحرير بيد العبد ، حتى في مثل هذه الحال . ولا ضرر حاكم على ذلك ، فيكون لزوم بقاء العلقة الزوجية والرقّية - لا أصل العلقة - ضرريا ، فينتفي هذا اللزوم ب ( لا ضرر ) فيختار العبد والزوجة نقض هذا اللزوم ، وحيث إن الحاكم الشرعي - بأدلة الولاية - مجعول لمثل هذه الأمور فهو يتولى الطلاق ، ويتولى التحرير - ان لم ينفع النصح ونحوه - . وثانيا : قولهم : « طلاق الحاكم نازل منزلة طلاق الزوج » ليس معناه : كون الطلاق بيد الزوج حتى في هذه الحالة ، كيف ولازمه انفلات الطلاق عن الزوج ، وإلّا لم يتولّه الحاكم ، بل معناه : ان كل ما يترتب على طلاق الزوج من الاحكام يترتب على طلاق الحاكم في حال الضرر . 8 - ليس الضرر من موجبات الضمان الاشكال الثامن : ما ذكره المحقق النائيني - أيضا - في رسالة لا ضرر قال : « ليس الضرر في حدّ نفسه من موجبات الضمان ، ولذا لم يعدوه منه » « 2 » . أقول أولا : مضى ذكر أمثلة عديدة من كلمات المتقدمين والمتأخرين الصريحة أو الظاهرة في أن مستندهم في الضمان ، كان ( لا ضرر ) لا غير .

--> ( 1 ) - شرح المكاسب للخوانساري : ج 2 ، ص 221 . ( 2 ) - رسالة لا ضرر : ص 221 ، السطر الأخير .